منتديات نهضة مصر التعليمية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


أول تجمع لتطوير التعليم في مصر والنهوض به
 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الكتاب الضائع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر_رياض
عضو جديد


عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 26/02/2011

مُساهمةموضوع: الكتاب الضائع   السبت فبراير 26, 2011 3:27 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
أيها الأحبة في الله تعالى ثم أيتها الفاضلات ،
سنتكلم اليوم عن الكتاب الضائع في مجرى الأيام والزمن ،
ذلك الكتاب النادر الذي كتبه الأديب الكبير الجاحظ ليدرس فيه آنذاك ما كان منتشراً من ظاهرة المعلمين آنذاك ،
وما كان يُروى عنهم من طرائف وعجائب الحكايات مما لا يخطر ببال بشر لطرافته أو غرابته ،
للأسف ذاك الكتاب ضاع ولم ينتش مثل البخلاء أو سواها من كتب هذا الأديب الكبير ،
وإن بقيت منه بعض حكايات متفرقة سنورد إليكم شيئاً منها في حلقة اليوم ،
فابقوا معنا لنتبدىء وإياكم .


هذا ويُؤخذ بعين الاعتبار أن كثيراً من الحكايات المنتشرة عبر المنتديات هي فعلاً عن نوادر المعلمين ولكن لا علاقة لها بالكتاب الضائع للجاحظ ذلك أن ناقليها اعتمدوا على كتاب العلامة ابن الجوزي وفيه من نوادر المعلمين مما كان في كتاب الجاحظ الضائع وسواها ، لكن ما ينقل كان تلك الحكايات بأكملها ثم تنسب إلى الجاحظ جميعاً !
لكننا هنا راعينا تسجيل الحكايات التي أوردها الجاحظ عملياً في كتابه الضائع مما وجدناه في كتاب ابن الجوزي أو سواه ،
وقتاً ممتعاً وطريفاً إن شاء الله .


عدل سابقا من قبل عمر_رياض في السبت فبراير 26, 2011 3:51 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمر_رياض
عضو جديد


عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 26/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب الضائع   السبت فبراير 26, 2011 3:34 pm

وبعد جولةٍ قام بها الجاحظ وتعرف ورأى نماذج كثيرة من هؤلاء ، وقع في حيرةٍ هل يسجل ذلك الكتاب أو يمزق ما جمعه من حكايات المعلمين مما قد رآه وعاينه بنفسه !!
وذلك لأنه إنما يقصد نوعاً محدداً من المعلمين ولكنه ليس يقصد أي إنسان يمتهن هذه المهنة الشريفة قطعاً،
خاصة أن بعض من كان قد قابلهم من المعلمين كانوا على قدر من الوعي والتضحية التعليمية بالفعل،
وللخلاص من هذه الحيرة قرر أن يتجه إلى أول كتاب ويرى على حسب المعلم الذي سيقابله سيقرر هل يمسح ذلك الكتاب أو يتركه وينشره ،
وقبل أن نخبركم بحكايته مع ذلك المعلم دعونا نتوقف عند حكاية أو اثنتين مما مر بهما الجاحظ مع المعلمين مما سبب له تلك الحيرة ما بين نشر الكتاب أو محوه !

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمر_رياض
عضو جديد


عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 26/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب الضائع   السبت فبراير 26, 2011 3:37 pm

فمن تلك الحكايات التي يرويها الجاحظ في كتابه الضائع ذاك أنه مر بقرية وإذ برجل ينبح نباح الكلاب، وإذ بولد يخرج من بيت قريب فيمسك به الرجل ويضربه ، فسأله الجاحظ مستغرباً ماذا يحصل، فيجيب الرجل متفاخراً معلناً أنه هو المعلم وأن ذلك الصبي يهرب من التعليم وأن المعلم يعرف أن لهذا الصبي كلباً يحبه فقام المعلم بالنباح مقلداً صوت الكلب (فيظن الصبي أني كلبه فيخرج فأمسك به) !!!


ولئن كانت هذه الحكاية تُنسب أيضاً إلى غير الجاحظ ،
إلا أن ما رواه من حكايا المعلمين لا يكاد يُصدق فعلاً ،
وسأعرض لكم الآن حكايته مع ذلك المعلم الذي أراد الجاحظ بمقابلته أن يحسم الأمر في نشر الكتاب ،
وأرجو لكم وقتاً طريفاً معها ،
ثم في ما سيليها من حكايا المعلمين.



يقول الجاحظ:
ألفت كتاباً في نوادر المعلمين وماهم عليه من التغفل ثم رجعت عن ذلك وعزمت تقطيع الكتاب ، ودخلت يوماً مدينة فوجدت فيها معلماً في هيئة حسنة فسلمت عليه فرد علي أحسن رد ورحب بي ، فجلست عنده وباحثته في القرآن الكريم فإذا هو ماهر فيه ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب فإذا هو كامل الآداب فقلت : هذا والله مما يقوي عزمي على تقطيع الكتاب . قال : فكنت أختلف إليه وأزوره فجئت يوماً لزيارته فإذا بالكُتاب مغلق ولم أجده فسألت عنه فقيل : مات له ميت ، فحزن عليه ، وجلس في بيته للعزاء ؛ فذهبت إلي بيته وطرقت الباب ، فخرجت إلى جارية وقالت : ما تريد ؟
فقلت : سيدك .
فدخلت وخرجت وقالت : باسم الله .
فدخلت إليه وإذا به جالس ، فقلت : عظم الله أجرك . لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ، وكل نفس ذائقة الموت ، فعليك بالصبر . ثم قلت له : هذا الذي توفى ولدك ؟
قال : لا
قلت : فوالدك ؟
قال : لا
قلت : فأخوك ؟
قال : لا
قلت : فزوجتك
قال : لا
فقلت : وما هو منك ؟
قال : حبيبتي
فقلت في نفسي : هذا أول المناحس
فقلت : سبحان الله ، النساء كثير ، وستجد غيرها
فقال : أتظن إني رايتها ؟
فقلت : وهذه منحسة ثانية
ثم قلت : وكيف عشقت من لم تر ؟
فقال : اعلم إني كنت جالساً في هذا المكان وأنا انظر من الطاق ( الشباك ) إذ رأيت رجلاً عليه برد وهو يقول :
يا أم عمرو جزاك الله مكرمة ردي علي فؤادي أينما كان
لا تأخذين فؤادي تلعبين به فكيف يلعب بالإنسان إنسانا
فقلت في نفسي : لولا أن أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منها ما قيل فيها هذا الشعر فعشتها . فلما كان منذ يومين مرذلك الرجل بعينه وهو يقول :
لقد ذهب الحمار بأم عمرو فلا رجعت ولا رجع الحمار
فعلمت إنها ماتت ، فحزنت وأغلقت الكٌتاب وجلست في الدار .
فقلت : يا هذا إني كنت ألفت كتاباً في نوادركم معشر المعلمين وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه ، والآن قويت عزمي على إبقائه وأول ما أبدأ بك إن شاء الله تعالى .


ترى ما الذي رآه الجاحظ في رحلته بين المعلمين حتى ألف هذا الكتاب عنهم ؟
دعونا نتابع تلك الطرائف التي حفظتها لنا بعض الكتب القديمة ،
كشاهد على كتاب نادر لأديب نادر



قال الجاحظ‏:‏ ومررت بمعلم صبيان وهو جالس وحده وليس عنده صبيانه فقلت له‏:‏ ما فعل صبيانك قال‏:‏ ذهبوا يتصافعون فقلت‏:‏ اذهب وانظر إليهم فقال‏:‏ إن كان ولابد فغط رأسك لئلا يحسبوك أنا فيصفعوك حتى تعمى‏.‏


كما يذكر الجاحظ مثالاً عن السذاجة المطلقة في معلم أراد صبيانه التهرب من اليوم الدراسي ، فقام صبي منهم يسأل المعلم لم يبدو مريضاً اليوم ، وأكد ذلك باقي الصبية ، فصدق المعلم وصرفهم على أن يأتوا في الغد !!
أو كما رواها الجاحظ بنفسه:
قال غلام للصبيان‏:‏ هل لكم أن يفلتنا الشيخ اليوم قالوا‏:‏ نعم قال‏:‏ تعالوا لنشهد عليه أنه مريض فجاء واحد منهم فقال‏:‏ أراك ضعيفاً جداً وأظنك ستحم فلو مضيت إلى منزلك واسترحت فقال لأحدهم‏:‏ يا فلان يزعم فلان أني عليل فقال‏:‏ صدق الله وهل يخفى هذا على جميع الغلمان إن سألتهم أخبروك فسألهم فشهدوا فقال لهم‏:‏ انصرفوا اليوم وتعالوا غداً‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمر_رياض
عضو جديد


عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 26/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: الكتاب الضائع   السبت فبراير 26, 2011 3:47 pm

غير أن قصص المعلمين لا تخلو من ذكاء بعضهم حتماً !!
والجاحظ يروي لنا ما رآه من (ذكاء) أحدهم :
ضرب معلم غلاماً فقيل‏:‏ لم تضربه فقال‏:‏ إنما أضربه قبل أن يذنب لئلا يذنب‏.

وهذا المعلم أشد (ذكاء) حتماً !!
تعالوا نروي لكم حكايته كما رواها لنا الجاحظ ،
يقول الجاحظ:


مررت بمعلم وقد كتب لغلام وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تقصص رؤياك
على إخوتك فيكيدوا لك كيداً وأكيد كيداً فمهل الكافرين أمهلهم رويداً فقلت
له‏:‏ ويحك فقد أدخلت سورة في سورة قال‏:‏ نعم إذا كان أبوه يدخل شهراً في
شهر فأنا أيضاً أدخل سورة في سورة فلا آخذ شيئاً ولا ابنه يتعلم شيئاً‏.‏








وما أطرفه من مشهد حين يمر الجاحظ بمعلم يقرأ على الصبيان شعراً عجيباً للغاية :

لبش في الأرض أباس شزنوا أبلج مثا !!

فتساءل الجاحظ: أعبراني هذا !!
لكن المعلم رد مستنكراً أنه يقرأ شعراً عربياً ،
فنظر الجاحظ في أوراق المعلم وإذ بالشعر:

ليس في الأرض أناس شربوا أملح منا !!

فقال الجاحظ للمعلم : إنك ضائع في هذا البلد
طبعاً قالها متهكماً ولكن المعلم وافقه متحسراً:
(قدور ومرازيق) ،
مع القلم أن قدور جمع قِدر بكسر القاف والتي هي الطنجرة !
ومرازيق من مرزوق ،
وذلك بدلاً من أن يقول (أقدار وأرزاق
!!



وفي ما رويناه لكم الكفاية بإذن الله تعالى ،
نرجو أن تكونوا قد قضيتم وقتاً طيباً ممتعاً ،
حياكم الله جميعاً أعضاء وزواراً وبارك فيكم دوماً


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الكتاب الضائع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نهضة مصر التعليمية  :: ¨'°OO°'¨إستراحة المنتدي ¨'°OO°'¨ :: دوحة الأدب-
انتقل الى: